• Ramallah - Palestine
  • PCRSCataaup.edu
  • +970-2-2941999

الجامعة تنظم ندوة لمناقشة كتاب "المثقف الفلسطيني ورهانات الحداثة 1908 – 1948" للمؤرخ الفلسطيني الدكتور ماهر الشريف

Monday, December 21, 2020

نظم مركز السياسات ودراسات حل الصراع في الجامعة العربية الأمريكية ندوة عبر تطبيق زووم، لمناقشة كتاب بعنوان " المثقف الفلسطيني ورهانات الحداثة 1908 – 1948 " للمؤرخ والباحث الفلسطيني الدكتور ماهر الشريف، الصادر عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية عام 2020. 

 

نظمت الندوة، بالتعاون مع كلية الدراسات العليا في الجامعة العربية الأمريكية، ومؤسسة الدراسات الفلسطينية في بيروت، أدارتها أستاذة العلوم الاجتماعية في كلية الدراسات العليا في الجامعة الدكتور ناهد حبيب الله، بحضور طلبة الدراسات العليا في تخصصي حل الصراعات والأدب والتواصل بين الثقافات. 

افتتحت الندوة مديرة مركز السياسات ودراسات حل الصراعات في الجامعة الأستاذة رولا شهوان بكلمة أكدت فيها أن المركز يسعى لتنظيم مؤتمرات وندوات تخدم مصلحة الطلبة الدراسات العليا والمجتمع، ويقوم باستضافة مؤرخين وباحثين وعلماء فلسطينيين لتسليط الضوء على انجازاتهم. كما قدمت تعريفاً موجزاً عن المؤرخ الفلسطيني الدكتور ماهر الشريف، والذي يرأس وحدة الأبحاث في مؤسسة الدراسات الفلسطينية في العاصمة اللبنانية بيروت والحاصل على جائزة فلسطين للدراسات الاجتماعية والعلوم الإنسانية للعام 2020.

وأشارت الأستاذة رولا أن د.الشريف صدر له العديد من المؤلفات من بينها، "تاريخ فلسطين الاقتصادي والاجتماعي عام 1985"، وكتاب "البحث عن الكيان: دراسة في الفكر السياسي الفلسطيني من عام 1908 – 1993"، وكتاب "فلسطين في الأرشيف السري للكومنترن عام 2004"، وكتاب "فلسطين في الكتابة التاريخية العربية عام 2016"، وكتاب"تاريخ الفلسطينيين وحركتهم الوطنية مع عصام نصار عام 2018"، داعية الطلبة إلى الاستفادة من خبرات الباحث في هذا اللقاء.

بدأت دكتورة ناهد الحوار مع الضيف موضحة ان هذا اللقاء الذي يهدف لإتاحة الفرضة لطلاب حل الصراعات والأدب والتواصل بين الثقافات ليشاركوا بجلسة حوارية مباشرة مع د. الشريف، ووجهت دكتورة حبيب الله اسئلة للضيف تتعلق بسب اختياره لهذه الفترة الزمنية الممتدة بين 1908- 1948 للدراسة، وايضاً حول حيادية الكاتب اثناء كتابته للتاريخ وهل يستطيع المؤرخ ان يعزل نفسة عن توجهاته اثناء كتابة للتاريخ، معقبة انه من الواضح ان الكتاب يعكس ان هناك محاولة لبناء رواية وطنية في ذلك الوقت لكن السؤال الذي يطرح نفسة لماذا لم يتم نقل هذا المشروع الحداثي؟  

من جانبه، وجه الضيف الدكتور ماهر الشريف شكره للجامعة العربية الأمريكية على هذا اللقاء، وتطرق إلى كتابه الجديد "المثقف الفلسطيني ورهانات الحداثة بين عامي 1908 – 1948"، وقال، "ينطلق البحث في الكتاب من افتراض أن فلسطين عرفت مشروعا فكريا حداثيا حمله مثقفون فلسطينيون، تأثروا بأفكار رواد النهضة العربية، واحتكوا بالثقافات الأوروبية الحديثة، إما عن طريق مدارس الإرساليات الأجنبية في فلسطين، وإما عن طريق الإقامة والدراسة في الجامعات الأوروبية، وإما عن طريق الترجمة". 

وأضاف، "لقد وضعوا لأنفسهم هدفا رئيسيا هو نقل مجتمعهم من التقليد إلى الحداثة كي يتمكن من كسب صراع تنازع البقاء الذي فرض عليه". 

وأوضح الدكتور الشريف، أن الكتاب يتناول ملامح هذا المشروع الفكري الحداثي أو رهانات الحداثة التي واجهها المثقفون الفلسطينيون الذين ظهروا على مسرح الأحداث في فلسطين منذ المرحلة المتأخرة في العهد العثماني، وخلال عهد الانتداب البريطاني، وذلك بعد انفصال حقل العلم عن حقل الدين، وبروز التعليم الحديث، وتوفر فرصة الاحتكاك بالأفكار الأوروبية الحديثة وظهور الطباعة وانتشار الصحافة. 

وفي نهاية اللقاء فتح باب النقاش مع الطلاب والمشاركين مع المؤرخ والباحث الدكتور ماهر الشريف، حيث ركزت الأسئلة حول إمكانية إعادة صياغة التاريخ باستخدام وسائل جديدة مثل الأرشيف الشفوي، وأرشيف المحاكم الشرعية، والأرشيف البصري، والمذكرات الشخصية، باعتبارها مصادر أولية يمكن البناء عليها في كتابة الرواية الوطنية الفلسطينية. كما أكد د. الشريف على ضرورة كتابة التاريخ من أسفل الى اعلى أي الاعتماد على التاريخ الاجتماعي للشعب الفلسطيني وعدم التركيز على مصادر نخبوية فقط. 

وفي ردة على سؤال من الطلبة المشاركين حول الهوية الفلسطينية أشار المؤرخ الى ان الهوية الوطنية الفلسطينية هي جامعة ذات ابعاد مختلفة عربية دينية إنسانية، مؤكدا على ضرورة التفريق بين الاعتقاد الديني الذي هو شأن فردي، والاعتقاد الوطني الذي هو عام.